الشيخ ذبيح الله المحلاتي

380

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

كلّ شين ومين ، عدّ ترميم تلك الروضة البهيّة وتشييدها فرض العين فأمر بإتمام صناديق أربعة في غاية الترصيص والتزيين ، وضريح مشبّك كالسماء ذات الحبك زينة للناظرين ورجوما للشياطين ، انتهى . ونقل عن السيّد العلّامة الخبير السيّد مصطفى التفرشي إنّه قال : ولمّا أرسل ا لضريح والصناديق السلطان المزبور إلى سامرّاء ، أصحبها بعدّة كثيرة من العلماء والأعيان ، وكان يوم دخولهم في سامرّاء يوما مشهودا ، وألقيت الخطب والقصائد في فضائل أهل البيت ومدح السلطان المزبور ، وهو إلى يومنا هذا باق في غاية الإتقان ، واسم السلطان شاه حسين الصفوي مكتوب على جبهة باب الضريح جليّا ، وإلى ذلك أشار العلّامة الخبير الشيخ محمّد السماومي في وشايح السرّاء « 1 » بقوله : ثمّ أتى الشاه حسين الصفوي * فدعّم البناء في ركن قوي وزيّن الربع بأسمى ساج * فكان للروضة كالسياج وعمل الشباك من فولاذ * حذرا على المرقد من محاذ ورخّم الأرض ودور البقعه * بحيث لم تعلق صفاها شمعه وذاك يوم احترقت أخشابها * بشمعة زاد بها التهابها وأخبر الشاه حسين فيها * فصبّ كفّة الذي يكفيها وكان حين أرسل القناطرا * كالغيث يرفض في غدوّ ماطرا فتمّ ما أراده في الوقت * للألف ثمّ مئت وستّ وظهر الجود الذي قد أظهرا * به البناء فأرّخوا ( ظهرا ) « 2 »

--> ( 1 ) وشايح السرّاء : 32 . ( 2 ) مطابقة لسنة 1106 .